فخر الدين الرازي
356
المطالب العالية من العلم الإلهي
الماهية . ولا شك أن الفلكيات مخالفة [ للعنصريات « 1 » ] بالصفات ، التي باعتبارها صارت الأفلاك : أفلاكا . والعناصر [ عناصرا « 2 » ] فوجب أن يكون ذلك الاختصاص ليس لتلك الذوات ، ولا لشيء من لوازمها . فوجب أن يكون لأجل الفاعل المختار . وأما الوجه الثاني : فهو أن كل واحد من الأفلاك مخالف للآخر في الصفات والمقادير . فوجب أن يكون ذلك لأجل الفاعل المختار . وأما الوجه الثالث : فهو أن أجرام الأفلاك مخالفة لأجرام الكواكب في الصفات . ووجه الدلالة ما ذكرناه . وأما الوجه الرابع : فهو أن أجرام الكواكب متساوية في الذوات ، ومختلفة في الصفات . فيعود الدليل المذكور . أما الوجه الخامس : فهو أن العناصر متساوية في الجرمية ، ومختلفة في الصفات والأحياز . وأما الوجه السادس : فهو أن المواليد الثلاثة متساوية في الجرمية ، ومختلفة في الصفات . وأما الوجه السابع : فهو أن العناصر متساوية المواليد في الجرمية ، ومختلفة في الصفات . وأما الوجه الثامن : فهو أن الأجرام الفلكية مختلفة في المقادير . لأن بعضها أعظم من بعض ، مع استوائها في الذوات . وأما الوجه التاسع : فهو اختلاف مواقع أجزائها . فإن الفلك المعين وقع بعض أجزائه في عمقه ، وداخل ثخنه ، وبعضها في خارج سطحه . وأما الوجه العاشر : فهو اختلافها في كيفية الحركات . فبعضها سريعة ،
--> ( 1 ) من ( ط ) ( 2 ) من ( ط ، س )